السيد الخوئي
رسالة في الإرث 91
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
الكفّارة ، أو لا ؟ أقول : مهدور الدم على قسمين : الأول : كلّ من كان قتله جائزاً للقاتل ، كسابّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أو أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) أو لكون القتل دفاعاً عن النفس ، أو العرض ، أو المال . ولا إشكال في أنّه لا قصاص ولا دية ولا كفّارة ، وهو واضح . الثاني : ما لو كان الشخص مهدور الدم ، لكن لا بالنسبة إلى كلّ أحد ، الذي منه القاتل ، كالزاني المحصن ، أو اللائط ، أو المرتدّ الفطري ، بل للحاكم الشرعي أن يقتله ، فلو قتله شخص آخر فهل يثبت فيه القصاص ، أو الدية مع التراضي « 1 » ، أو الكفّارة ، أو لا تثبت هذه كلّها ؟ ذهب جماعة إلى الثاني ، واستدلّوا على ذلك بما رواه الشيخ عن يحيى بن سعيد ( المسيّب ) « 2 » عن سعيد بن المسيّب ، والصدوق عن يحيى بن سعيد بن المسيّب - بلا ذكر لأبيه - وفي الوسائل ذكر في السند الحسين بن عمرو ، وهو خطأ « 3 » والصحيح الحصين بن عمرو : « أنّ معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري : أنّ ابن أبي الجسرين « 4 » وجد رجلًا مع امرأته فقتله ، فاسأل لي علياً عن هذا ، قال أبو
--> ( 1 ) لعلّ المناسب : الدية ، بلا قيد ( مع التراضي ) إذ كلّ مورد ثبت فيه القصاص جاز دفع الدية مع التراضي ( 2 ) ليس في السند ، ولكن يحيى بن سعيد هو المسيّب ( 3 ) [ هذا في الطبعة القديمة ، وقد صحّح في طبعة مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) ] ( 4 ) في الجواهر [ 42 : 168 ] : « أنّ معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري : أنّ ابن أبي الحسين وجد رجلًا مع امرأته فقتله ، وقد أشكل فاسأل لي علياً ( عليه السلام ) عن هذا الأمر ، قال أبو موسى : فلقيت علياً ( عليه السلام ) قال فقال : واللَّه ما هذا في هذه البلاد - يعني الكوفة - ولا هذا بحضرتي ، فمن أين جاءك هذا ؟ قلت : كتب إليّ معاوية أنّ ابن أبي الحسين وجد مع امرأته رجلًا فقتله ، وقد أشكل عليه القضاء فيه ، فرأيك في ذلك . فقال : أنا . . . » والظاهر أنّه نقله عن التهذيب 10 : 314 / 1168 . إلّاأنّ فيه في الموردين ابن أبي الجسرين ، بدل ابن أبي الحسين [ ثمّ إنّ المذكور في الجواهر 41 : 370 أنّ ابن أبي الحسن وجد . . . ]